في هذا السياق، يبرز دور التنشئة الاجتماعية، والتعليم، والتجارب الحياتية في تشكيل العلاقة بين الثقافة والشخصية، مما يجعل هذه العلاقة أحد أهم العوامل المؤثرة في استقرار المجتمع وتماسكه.
وكذلك لا بد من معرفة أن النزاعات التي تحدث داخل منظومة محددة، لا تكون متعلقة بخلل في فكرة تطبيق ثقافة هذه المنظومة الاجتماعية بقدر ما يحدث النزاع كردة فعل على فرض سلوك معين قد يراه الفرد مقيدا لحريته في التنقل عبر مسارات رسمتها ظروف ومتغيرات حدثت في العالم وتأثرت بها منظومته الاجتماعية التي اضطرت لمجاراتها من أجل البقاء والتفاعل من خلال منظومات عمل اجتماعية أكبر، هذا التفاعل يمكن تشبيهه بتجمع أعداد هائلة من النحل حول خلية لإنتاج العسل.
- في بعض الثقافات الحديثة، أصبح التركيز على الفردية والاستقلالية أكثر من الجماعية، مما أدى إلى تغيرات في كيفية تشكيل الشخصية.
- تؤثر الثقافة في تشكيل الشخصية، حيث تحدد القيم الاجتماعية ما هو مقبول وما هو مرفوض في سلوك الأفراد.
يشير ذلك التعريف إلى عدد من الأفكار والآراء التي لدى الأشخاص حول ثقافتهم، كما تضم: المعتقدات والأخلاق العامة وأيضًا القيم والشركات والهيئات المتفاعلة معها.
العلاقات بين الجنسين: تختلف العلاقات بين الجنسين نور بشكل كبير بين الثقافات المختلفة، مما يؤثر على تطور الهوية الجنسية وتوقعات الأدوار الجندرية.
ويمكن صياغة هذه الإشكالية في التساؤلات الآتية: كيف يمكن للعناصر غير المادية للثقافة أن تغير السلوك المادي للأفراد والجماعات؟ وما هي الأسس التي تستند عليها الثقافة الجمالية؟ وما هي مظاهر تنمية السلوك المؤسَّسَة على قيم الثقافة الجمالية؟ وكيف يجسد الإبداع ما هو قيمي من خلال ما هو جمالي؟ وإلى أي مدى يمكن القول إن الاهتمام بالثقافة غير المادية فعل منتج حضاريا، ويتطلب العناية والاهتمام.
يتسلل ما هو قيمي ثقافي من خلال ما جمالي، ولذلك يحمل الفن في طياته الأفكار والمشاعر، ويغدو بمثابة سجل جيني للفئة الاجتماعية التي ينطق باسمها، ويحمل همومها، ويرفع انشغالاتها.
تغيير القيم والمعتقدات: يمكن للأفراد، من خلال تفاعلهم مع بعضهم البعض ومع بيئتهم، أن يساهموا في تغيير القيم والمعتقدات السائدة في ثقافتهم.
الثقافة الجمالية وتنمية السلوك -بحث في المداخل والآليات- د. محمد عروس
وثقافة الجماعة هي التي تحدد في كثير من الأحيان ميول الأفراد لبعض أنواع الأكل والشرب حتى ما كان منها ضارا بالجسم، وأكبر دليل على ذلك حب بعض الأفراد للشاي والقهوة، فهذه كلها ميول مكتسبة من البيئة الثقافية ، أي أنها ليست مقررة بالفطرة وحاجة الجسم الفسيولوجية.
إن تحقيق التوازن بين تأثير الثقافة على السلوك البشري التطورات الحديثة والهوية الثقافية يضمن تكوين شخصيات متماسكة قادرة على التكيف مع التغيرات العالمية دون فقدان قيمها الأصيلة.
- أثرت التحولات الاقتصادية على طرق العيش والعمل، مما أدى إلى ظهور شخصيات أكثر تكيفًا مع المتغيرات السريعة في سوق العمل والمجتمع.
بالإضافة إلى ذلك، تؤثر الثقافة على تكوين هويتنا وتحديد صورتنا الذاتية والمعرفية.